نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية مع الفهارس -نسخة محدثة-
مقدمة
تعد العقود الإدارية من الوسائل النظامية المهمة، والتي تمارس بواسطتها الجهات الحكومية نشاطها، وتحقق بها أهداف التنمية في كل دولة، وفي المملكة العربية السعودية تؤدي العقود الإدارية نفس المهمة من الأهمية، بل إن هذه الأهمية تزداد خاصة في ظل رؤية المملكة العربية السعودية (2030م).
وفي ظل هذا الواقع لا بد أن تحاط هذه العقود بعدد من الضوابط والضمانات، والتي تسهم في تحقيق الغرض المنشود منها في الإطار الكلي لتوجه الدولة بإعلاء مبدأ الشفافية وحماية المال العام ومكافحة الفساد، وهذه الضوابط تمر عبر مراحل العقد الإداري ابتداءً من صياغة مسودة العقد وتضمنيها الشروط والبنود التي تحمى وتحافظ على المال العام، وتحقق المصلحة العامة، وذلك بمراعاة كافة الأنظمة واللوائح والتعليمات بشأن شروط وبنود العقد، كما أن من أهم مراحل العقد هي تنفيذه، والتي يجب أن تكون وفق ما اتفق عليه من شروط ومواصفات، فمن أهمية صياغة وتنفيذ العقد الإداري جاءت فكرة البحث، وعنونت له «صياغة العقد الإداري وتنفيذه في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية السعودي».
منهج البحث:
اتبعت في الكتابة المنهج الوصفي، والمنهج التحليلي بتحليل نصوص الأنظمة واللوائح ذات الصلة بموضوع البحث.
خطة البحث:
قسمت البحث إلى مقدمة وثلاثة مباحث. اشتملت المقدمة على عناصرها.
أما المباحث فتقسيمها كالآتي:
المبحث الأول: تعريف العقد الإداري وخصائصه وأنواعه:
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: التعريف بالعقد الإداري.
المطلب الثاني: خصائص العقد الإداري.
المطلب الثالث: أنواع العقد الإداري.
المبحث الثاني: صياغة العقد الإداري:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: كتابة العقد الإداري.
المطلب الثاني: بنود العقد الإداري ومدته.
المبحث الثالث: الالتزام بتنفيذ العقد الإداري:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: التزامات المتعاقد في تنفيذ العقد الإداري.
المطلب الثاني: تنفيذ العقد الإداري من قبل الجهات الحكومية.
الخاتمة:
وتشمل النتائج والتوصيات.
المبحث الأول
ماهية الذكاء الاصطناعي في المراقبة الإلكترونية
تمهيد وتقسيم:
لقد شهد العصر الحالي قفزات واسعة في التطور التقني بأنظمة المعلومات، ومن أبرزها ما يسمى بـ«الذكاء الاصطناعي»، ومن أمثلته هنا محل البحث السوار الإلكتروني كوسيلة لتنفيذ العقوبات بالمراقبة الإلكترونية، والذي يعد مجالًا حديثًا نوعًا ما للبرمجيات الذكية التي تساعد في تسهيل المهام والسبل في الحصول على المعلومة وربطها بقنوات تواصل تعمل على زيادة معدل السيولة المعرفية. وتُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات التي أبرزت جائحة كورونا الحاجة الملحة في استخدامها في غالب المجالات الحياتية، سواء في ممارسة الأنشطة اليومية من قراءات ومشتريات وتعليم وأمن، وكذلك المراقبات الأمنية لتنفيذ العقوبات، وهو مجال البحث. وعليه ينقسم المبحث الحالي إلى مطلبين كالتالي:
المطلب الأول: مفهوم الذكاء الاصطناعي والمراقبة الإلكترونية.
المطلب الثاني: خصائص المراقبة الإلكترونية.
المطلب الأول: مفهوم الذكاء الاصطناعي والمراقبة الإلكترونية:
مفهوم الذكاء الاصطناعي:
ليس لمجال القانون الجنائي استهداف التوصل إلى تعريف للذكاء الاصطناعي، ولكنه من ضرورات البحث البدء بتحديد ماهية الوسيلة
التقنية المستخدمة في مراقبة تنفيذ العقوبة وتحديد شكلها العملي الذي تقوم السلطات المختصة باتباعه؛ وعليه نركز على تحديد ماهية الذكاء الاصطناعي من مراجعه المتخصصة.
تعددت التعريفات المتخصصة للذكاء الاصطناعي، ولم يتم الاستقرار على تعريف محدد، إلا أن الغالب يدلل على مفهوم عام هو ما يصنعه الإنسان في الآلات التي تؤدي أعمالاً منطقية تحاكي تصرفات الإنسان الطبيعي(1).
وقد حلله المختصون إلى أنه اجتماع مصطلحين معًا في تحديد ماهية «الذكاء» بمعنى القدرات الذهنية على الفهم والتقدير، بالإضافة إلى مصطلح «الاصطناعي»، أي إنه مصنَّع أو مرتب تركيبه من قبل الإنسان لاستبدال الذكاء الطبيعي أو الأنشطة الطبيعية التي تصدر من الإنسان الطبيعي بالذكاء الاصطناعي الذي يقوم باصطناعه الإنسان المختص بواسطة عمل خوارزميات وعمليات رياضية وحسابية معقدة تنتج نشاطًا علميًا متوافقًا مع المعلومات التي تم إدخالها لجهاز معين يتصرف كما يتصرف الإنسان، ولكن وفق تصنيعه لهدف محدد، أو لإحلاله محل الإنسان الطبيعي(2).
وبصفة عامة يكون الجهاز أو الآلة أو الأشياء التي يصطنعها الإنسان بحسب خبرته وتخصصه في صناعة الروبوت والهندسة التكنولوجية ويغذيه بقدر من المعلومات تكون الذكاء الذي يمكنه من القيام بمهام مماثلة لما يقوم
(1) عثامنية، أمينة، 2019، المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي، ط1، كتاب جماعي يصدر عن المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين، ألمانيا، ص 40.
(2) المرجع السابق، ص11.
به الإنسان من خلال الشبكات العصبونية التي يقوم المختص بتوصيلها ببعضها حتى تستجيب لما يأتيها من أوامر للقيام بتنفيذها في محيط محدد(1).
إلا أن هذا المفهوم يدل على أن الإنسان أيضًا ما زال هو المتحكم فيما يتغذى به العقل الاصطناعي الذي يؤدي بهذه التقنية أعمالًا تدل على توافر الذكاء الاصطناعي في هذا المخزن الإلكتروني للمعلومات التي تخرج في شكل سلوك تقني مشابه لما يقوم به البشر، بل ولها القدرة على كشف الخلل فيما يتوافر لديها من معلومات وما يقابله في الواقع والعمل على إصلاحه(2).
ومن هنا يجد الذكاء الاصطناعي دوره في أن يحل محل البشر في العديد من الأمور التي قد لا تحتاج إلى تواجد مادي للبشر، وإنما يكفي توافر معلومات محددة لديها للتصرف بشكل معين، ومنها العديد من النماذج والآلات التي تقوم بتنفيذ أنشطة تتطلب ذكاء إذا قام بها البشر. ومن هنا يظهر لنا قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء الأعمال المطلوبة من البشر، بالإضافة إلى القدرة الأساسية في اكتساب المعرفة والعلوم(3).
(1) خبابة، عبد الله- جباري، عبد الوهاب، 2010، النظم الخبيرة و نظم دعم القرار كمدخل لاتخاذ القرار في المؤسسة، http://iefpedia.com/arab/wp-content/uploads/pdf، ص6.
(2) نور الدين، مزياني - صالح، بلاسكة، 2012، مساهمة الأنظمة الخبيرة في تقييم أداء المؤسس، الملتقى الوطني العاشر حول أنظمة المعلومات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ودورها في صنع قرارات المؤسسة الاقتصادية، جامعة سكيكدة، الجزائر، ص 10.
(3) آل سليمان، مبارك بن سعد، 2010، مقدمة عن النظم الخبيرة وخطوات تصميمها، الندوة العلمية حول النظم الخبيرة في مكافحة الحرائق في المنشآت المدنية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، ص11.
وفي المقابل نجد المشرع الإماراتي عدَّد ذكرها ليس فقط بقانون العقوبات، بل في القوانين الخاصة الأخرى، مثل قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية كعقوبة مقيدة للحرية في هذه النوعية من الجرائم التي تشعر طبيعتها أن الفاعل لها على قدر كبير من الحرية، وأنه بعمله قادر على التخفي عن الأعين؛ فيلزمه هنا المشرع بأن يكون تحت الأعين ومحل اهتمامها أيضًا بالوضع تحت المراقبة؛ وهو ما يظهر من نص المادة (43) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2012م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات التي ورد بها أنه:«... يجوز للمحكمة أن تأمر بوضع المحكوم عليه تحت الإشراف أو المراقبة أو حرمانه من استخدام أي شبكة معلوماتية، أو نظام المعلومات الإلكتروني، أو أي وسيلة تقنية معلومات أخرى، أو وضعه في مأوى علاجي أو مركز تأهيل للمدة التي تراها المحكمة مناسبة».
ومن ذلك ما قضت به محكمة العين الابتدائية بالإمارات بالعقاب بالحبس لمدة ستة أشهر والغرامة بعشرين ألف درهم عن جريمة مزاولة بدون ترخيص نشاط في منطقة محمية مع الأمر بتنفيذ العقوبة بنظام المراقبة الإلكترونية(1).
المطلب الثاني: خصائص المراقبة الإلكترونية:
الأصل أن العقوبات الواردة على الحرية تنفذ في السجون وفق ما ورد بموجب نص (المادة الأولى) من نظام السجن والتوقيف الصادر بالمرسوم
(1) حكم ابتدائي من محكمة العين، القضية رقم (4698/2019) نيابة العين الكلية، بتاريخ 21/5/2019م.
الملكي (م/31) بتاريخ 21-6-1398هـ، والتي ورد بها أنه: «تنفذ عقوبات السجن في السجون، ويودع من يصدر بشأنه أمر توقيف من السلطات المختصة دور التوقيف وذلك وفقًا لأحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية. ومع عدم الإخلال بالقواعد المتعلقة بمعاملة الأحداث»، ذلك ما لم يكون لها تنظيم مختلف كما في المراقبة الإلكترونية.
ونظرًا لما تتمتع به المراقبة الإلكترونية من الاستمرارية في المراقبة والمتابعة الحثيثة الواقعية من خلال تقنية متطورة هي السوار الإلكتروني، فهي تتمتع بعدد من الخصائص منها:
أولًا: التقنية:
تتميز المراقبة الإلكترونية بالتقنية العالية المستخدمة في مراقبة تنفيذ العقوبات التي محلها الحرية، فهي عمل تقني يقوم على تكنولوجيا متطورة في شكل السوار الإلكتروني الذي يقيد حرية المحكوم عليه بشكل تقني ملزم لفترة محددة. ويبث السوار إشارات كهربائية عن مكان تواجد المحكوم عليه (حسنين، 2009)، وكذلك توقيت تواجده في مكان معين، سواء في محل إقامته أو في مكان معين حدده الحكم أو الأمر بذلك. ويلبس المحكوم عليه السوار في معصمه كما ذكر نص (المادة الثامنة عشرة) من مشروع نظام العقوبات البديلة السعودي السالفة الذكر. وهو ما يظهر لنا من نص (المادة الثالثة) من قرار مجلس الوزراء الإماراتي التي أوضحت وسائل تنفيذ المراقبة الإلكترونية بالأجهزة وأنظمة التتبع، ويجوز مع ذلك لمجلس الوزراء اعتماد
أية وسيلة إلكترونية أخرى يقترحها الوزير تعمل على تحقيق أهداف المراقبة الإلكترونية.
ثانيًا: كونها عملًا:
وصفت (المادة الأولى) من مشروع نظام العقوبات البديلة السعودي العقوبات البديلة بصفة عامة بعدة صفات حسب ما يتناسب مع كل منها، ومن هذه الصفات كونها عملًا في نصها بأنه:«العقوبات البديلة هي: الأعمال...»، وهو ما يمكن أن يوصف به لبس السوار الإلكتروني للقيام بالمراقبة الإلكترونية؛ ومن هنا تتمتع المراقبة الإلكترونية بكونها عملًا من أعمال السلطة تريد من خلاله مراقبة المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة، كما يعد من جهة أخرى التزام المحكوم عليه بلبس السوار وتقبل المراقبة أيضًا التزام بعمل لبقائه في إطار مكاني محدد. لذا فالمراقبة الإلكترونية بالسوار من التطبيقات أيضًا الأكثر انتشارًا من الجهة العملية»(1).
ثالثاً: التأقيت:
المراقبة الإلكترونية من خصائصها التأقيت لفترة محددة(2)، وهي بالتأكيد ستكون فترة بسيطة لما سيتضح لنا من شروط لها فيما يلي من البحث. ويفيد تأقيت المراقبة الإلكترونية في تحقيق فعالية أقوى للمراقبة الإلكترونية عن غيرها من العقوبات الأساسية عند تنفيذها، سواء السجن البسيط أو
(1) الزيتي، أيمن رمضان، 2005، الحبس المنزلي، ط1، دار الفكر العربي، القاهرة، ص 79.
(2) عبيد، أسامة حسنين، المرجع السابق، ص5.
الجلد فهي تحل محل العقوبة الأساسية التي حددها النظام في نصه بحسب كل جريمة. وعلى هذا الأساس فقد وضع مشروع النظام حدًا أقصى لهذه المراقبة، ولكن ليس بعيدًا عن نص النظام الذي سيطبق على المحكوم عليه؛ حيث ذكر المشروع مدة ثلاث سنوات كحد أقصى للعقوبة التي ستحل محلها المراقبة الإلكترونية بموجب نص (المادة الأولى) منه بنصها على أنه:«العقوبات البديلة هي: الأعمال...البديلة لعقوبة الجلد أو السجن الذي لا تتجاوز مدته ثلاث سنوات». وفي المقابل بموجب نص (المادة الأولى) من قرار مجلس الوزراء الإماراتي يظهر التأقيت في تعريف المراقبة الإلكترونية ذاته، مما يظهر أن التأقيت من الخصائص الرئيسية لها دون تحديد مدة وهو ما يؤكده أيضًا نص (المادة الثانية) من ذات القرار.
رابعًا: التأهيل:
على اعتبار أن الهدف من العقوبة هو إصلاح وتأهيل المحكوم عليه، وجعله مؤهلًا للتعامل مع الأفراد العاديين، فقد تمتعت المراقبة الإلكترونية بخاصية التأهيل؛ حيث يتحرك المحكوم عليه ويعيش ويتعايش مع من حوله من محيط اجتماعي سوي يعمل على إعادة تأهيله ولفت انتباهه إلى ما يجب عليه فعله(1). وقد راعى المنظم السعودي في صياغة المشروع هذا الهدف، بل أكد عليه بموجب نص (المادة الأولى) منه التي ورد بها: «العقوبات البديلة هي: الأعمال...البديلة...، ويكون من شأنها تحقيق المصلحة المرجوة من العقاب...». و ذلك كما لو كان التأهيل بالوضع في مصحة عقلية أو نفسية،
المبحث الثاني
ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي بالمراقبة الإلكترونية
تمهيد وتقسيم:
على الرغم من إقرار المنظم السعودي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة تنفيذ العقوبات الواردة على الحرية كبديل للعقوبات المنصوصة بحسب كل جريمة، فإنه في ذات الوقت عمل على مراعاة دائمة لمبدأ المشروعية حتى ولو كان الأمر بديلًا عن الأصل؛ ومن هنا نجده حدد ضوابط تمنح القاضي سلطة بإمكانية الأخذ بالعقوبات البديلة. وعليه تنقسم الدراسة في هذا المبحث إلى مطلبين كالتالي:
المطلب الأول: الضوابط الموضوعية لتطبيق المراقبة الإلكترونية.
المطلب الثاني: الضوابط الإجرائية لتطبيق المراقبة الإلكترونية.
المطلب الأول: الضوابط الموضوعية لتطبيق المراقبة الإلكترونية:
تظهر الضوابط الموضوعية للمراقبة الإلكترونية فيما يتعلق بضوابط محددة وظاهرة في الجريمة والعقوبة(1)؛ ومن ذلك استثنى المشرع الإماراتي في قانون الإجراءات الجزائية الجرائم التي يتقرر عنها عقوبات الإعدام أو
(1) زاهر، أحمد فاروق، 2011، دور الوسائل التكنولوجية في تنفيذ الجزاءات الجنائية -المراقبة الإلكترونية الثابتة والمتحركة، مجلة الفكر القانوني والاقتصادي، جامعة بنها، مصر، ج2، ص 321.
السجن المؤبد، وكذلك جرائم أمن الدولة، أو ما يتطلب لها الإبعاد حتى يكون إطار استبدال العقوبات بالتدابير أو البدائل محددًا مسبقًا من الناحية الموضوعية بداية من التحقيق دون انتظار إلى صدور الحكم فيها؛ وهو ما ظهر من نص المادة (363) من المرسوم (17) لسنة 2018م التي ورد بها أنه: «لا يجوز إصدار الأمر بالوضع المؤقت تحت المراقبة الإلكترونية، على الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد، والجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي، والجرائم التي أوجب فيها القانون الحكم بتدبير الإبعاد عن الدولة».
والجدير بالذكر أنه توجه كل من المنظم السعودي والمشرع الإماراتي إلى تحديد عقوبات معينة لا تقر إلا لبعض الجرائم دون غيرها من التعازير في النظام السعودي أو الجنح في القانون الإماراتي؛ وهو ما طبقه القضاء الإماراتي بالأخذ بالمراقبة الإلكترونية في جرائم تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية(1). وقرر نوعية هذه العقوبات على سبيل الحصر حتى يمكن استبدالها بالمراقبة الإلكترونية بحسب النصوص الواردة في كل من مشروع النظام السعودي والقانون الإماراتي. واشترط المنظم السعودي في استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الإلكترونية أن تكون العقوبة المستحقة على المحكوم عليه عقوبة الجلد أو السجن بما لا يتعدى ثلاث سنوات في العقوبات المقيدة للحرية؛ وهو ما ورد بموجب نص المادة من مشروع نظام العقوبات البديلة بأنه: «العقوبات البديلة هي: ... البديلة لعقوبة الجلد أو السجن الذي لا
(1) حكم محكمة نقض أبو ظبي بجلسة 31/12/2019م (جزائي)، بالقضية رقم 1288 لسنة 2019 س(13)ق.أ.
تتجاوز مدته ثلاث سنوات...». وكذلك نص المشرع الإماراتي على أن يؤمر بالمراقبة الإلكترونية إذا حلت محل العقوبة بكونها حالات وردت في النص على سبيل الحصر ومنها العقوبات المقيدة للحرية؛ حيث ذكر ثلاث حالات على سبيل الحصر بموجب نص (المادة الثانية) من قرار مجلس الوزراء بنصها أنه:
«تسري أحكام هذا القرار على الخاضعين للمراقبة الإلكترونية في الحالات الآتية:
1. الوضع المؤقت تحت المراقبة الإلكترونية كبديل عن الحبس الاحتياطي.
2. الوضع تحت المراقبة الإلكترونية كبديل عن العقوبة المقيدة للحرية.
3. الإفراج بعد مضي نصف مدة العقوبة مع الوضع تحت المراقبة الإلكترونية».
وعليه نرى أن المنظم السعودي أورد النص في منتهى الدقة عندما حدد عقوبة الجلد بالتحديد وعقوبة السجن بما لا يتجاوز الثلاث سنوات، وذلك على خلاف العمومية التي أطلقها المشرع الإماراتي عند تحديد نوعية العقوبة التي يوضع فيها المحكوم عليه تحت المراقبة الإلكترونية؛ بدليل أنه أطلق لفظ العقوبة المقيدة للحرية دون تحديد مدى استيعاب هذه العقوبة زمنيًا؛ مما يوحي بتركه مفتوحًا بلا حد أقصى، وهو مما يؤخذ على المشرع الإماراتي، وبصفة خاصة فإن هذه العمومية أكدها بالفقرة الثالثة من ذات
ما يزيد على نصف مدة العقوبة، أن يتقدم بطلب إلى النيابة العامة للإفراج عنه ووضعه تحت المراقبة الإلكترونية باقي مدة تنفيذه للعقوبة».
ومن هذا المنطلق نرى أن المنظم السعودي أحسن صنعًا في نص مشروع نظام العقوبات البديلة عندما أورد بنص (المادة الخامسة) منه إمكانية استبدال نصف المدة للسجن الذي لا يتجاوز ثلاث سنوات؛ مما يدل على تمسكه بالتحديد، وتوافق النص مع نص (المادة الثانية) من ذات المشروع، بخلاف موقف المشرع الإماراتي عندما قرر السنتين، وفي ذات الوقت وصل بالعقوبة كحد أقصى خمس سنوات، وقرر إمكانية استبدال نصفها الذي يزيد على السنتين؛ فكان موقفه متناقضًا مع نفسه، على حين ظهر موقف المنظم السعودي واضحًا وأكثر بيانًا بموجب نص (المادة الخامسة) التي ورد فيها أنه: «يجوز للقاضي في الحق العام- استبدال نصف عقوبة السجن التي لا تزيد عن ثلاث سنوات بخروج المحكوم عليه من السجن بشروط محددة، ...».
المطلب الثاني: الضوابط الإجرائية لتطبيق المراقبة الإلكترونية:
تتمثل الضوابط الإجرائية في ضابط الزمن، ونحيل الحديث عنه للمطلب السابق لتحديده العقوبة ونطاقها الزمني، والضابط الثاني هو الضابط الشخصي، وهو يشمل شخص المحكوم عليه، والسلطة المختصة بإصدار الأمر باستبدال العقوبة إلى المراقبة الإلكترونية، ثم الضابط الفني المتطلب في أجهزة الاستقبال وصلاحيتها ومناسبتها للمحكوم عليه دون تأثير على سلامته.
أولًا: الضابط الشخصي:
شخص المحكوم عليه:
يستبدل العقاب المحكوم به على الشخص الطبيعي، وهذا أمر بدهي فلا يعاقب بالسجن أي شخص اعتباري، سواء في النظام السعودي أو القانون الإماراتي؛ لذا يتفق كل من المنظم السعودي والمشرع الإماراتي في هذه النقطة. ولكن ما هو معيار هذا الشخص الطبيعي؟ هل هو أي شخص ولو كان طفلًا هل هو العاقل أم المجنون أو الكل سواء؟
للإجابة عن هذا التساؤل نرجع في الإجابة إلى قواعد المسؤولية الجنائية التي تقضي بأن المسؤولية الجنائية لا تتوافر إلا لدى من توافرت لديه الأهلية الجنائية الكاملة بكمال العقل والإدراك والعلم والحرية والاختيار. وهذا مما يدل على أنه لا يصلح للعقاب في الأصل إلا كل شخص طبيعي عاقل بالغ راشد مدرك حر ومختار(1).
وبناءً على ذلك فلن تتواجد بالأصل عقوبة السجن على شخص بخلاف هذه المواصفات والخصائص؛ ومن ذلك فلا تستبدل عقوبة السجن المقضي بها إلا على إنسان بهذه المواصفات حيٌّ يرزق، كما لا تختص هذه الطبيعة بفئة من المجتمع دون الأخرى، أي لا تؤثر في ذلك أي صفة لهذا الشخص بخلاف كونه إنسانًا محكومًا عليه بالغًا عاقلًا راشدًا مدركًا مختارًا حرًا.
(1) الوليد، ساهر إبراهيم، يناير 2013، مراقبة المتهم إلكترونياً كوسيلة للحد من مساوئ الحبس الاحتياطي، دراسة تحليلية، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الإسلامية، غزة، المجلد الحادي و العشرون، العدد الأول، ص 667.
ونضيف إلى ذلك أن المراقبة الإلكترونية وإعمال خبرات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ العقوبات بهذا الشكل لا يتأتى على الشخص الاعتباري(1). وإنما لا يصلح له سوى الشخص الطبيعي، ليس هذا فحسب، وإنما أيضًا لا ينطبق إلا على الكبار؛ فلا يصلح الطفل لتطبيق هذا البديل للعقوبة؛ حيث لم يذكر بموجب نص الفقرة (ب) من (المادة الرابعة) من المشروع السعودي التي ورد بها العقوبات البديلة لعقوبة السجن المحكوم بها على صغار السن على سبيل الحصر لا المثال وهي: «...ب-العقوبات البديلة لعقوبة السجن المحكوم بها على صغار السن:
1. الإنذار والتوقيع على عقد أخلاقي بالتوقف عن السلوك.
2. الإحالة إلى العلاج الطبي أو النفسي أو الاجتماعي.
3. عدم مغادرة المنزل مدة معينة تحت كفالة الولي أو الوصي ومسئوليته.
4. المشاركة في أنشطة تعليمية أو تنموية.
5. أداء بعض الأعمال التطوعية أو الاجتماعية، في المؤسسات الاجتماعية أو المؤسسات التي تضررت من الجريمة».
مما يعني أن قيد عدم الخروج من مكان معين -وهو المنزل- لم يكن تحت مراقبة الإلكترونية، بل تحت مراقبة ذاتية وأسرية بطابع ودي أخلاقي تأهيلي
(1) كامل، شريف سيد، 2010، المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوي-دراسة مقارنة، ط2، دار النهضة العربية، القاهرة، ص 9
خارج أسوار السجن هي مراعاة صالح الفرد والمجتمع، وعدم الإضرار بأي منهما. وعليه فيكون إلزام المحكوم عليه بمكان معين هو محل إقامته(1) بديهياً لا يمس بحقوق المحكوم عليه، بل على العكس؛ لأنه وإن تضمن الالتزام مكانًا بعينه فهو في ذات الوقت له أن يتواجد في دائرة هذا المكان وليس شرطًا داخل حدود مترية معينة، بل أن يلتزم المكان الذي يعيش فيه ويمارس فيه نشاطاته اليومية كحياة طبيعية لأي شخص عادي غير محكوم عليه؛ فالقدر الذي يبتغى من المراقبة الإلكترونية يتوافر بتواجده في دائرة سكنه في الشارع وفي المنزل ذاته وفي الحي في حدود قضاء حاجياته اليومية فلا مانع.
ومن ذلك يظهر لنا هذا المعنى بموجب ما ورد بنص (المادة الثامنة عشرة) من مشروع العقوبات البديلة السعودي التي ورد بها أنه: «عند تطبيق عقوبة تقييد حرية المحكوم عليه خارج السجن في نطاق مكاني محدد ومناسب يجوز للقاضي....»؛ ومن النص يتضح لنا رغبة المنظم السعودي في توسيع دائرة تواجد المحكوم عليه في مسكنه أو حسب لفظه في نطاق مكاني ولم يذكر النص تحديد مكان معين لا يتعداه؛ مما يعد معنى أوضح وأشمل ويفي بالغرض من المراقبة الإلكترونية أكثر مما ورد بالنص الإماراتي من أن يلتزم كذلك المحكوم عليه بتبليغ النيابة العامة بتغيير محل إقامته أو وظيفته إذا طرأ على أي منها تغيير وفق نص المادة (372) من المرسوم (17) لسنة
(1) سعود، أحمد، 2018، مرجع سابق، المجلد 9، العدد3، ص12، العبدولي، أحمد فهم أحمد، 2015، تنفيذ العقوبة السالبة للحرية عن. طريق المراقبة الإلكترونية في الفكر العقابي الحديث، أكاديمية شرطة دبي، ص146.
2018م في الفقرة الأولى منها، وتطبيقًا لذلك ورد التأكيد بـ(المادة العاشرة) من قرار مجلس الوزراء بأنه يبلغ النيابة العامة إذا رغب في الانتقال من محل إقامته المعين له لمدة تزيد على خمسة عشر يومًا، مما يعني أن تحديد المراقبة ورد بمحل الإقامة فقط (1) دون نطاقه أو إطاره العام، وهو ما أكده تعريف المراقبة الإلكترونية في (المادة الأولى) من القرار والتي حددت باللفظ محل الإقامة. مع التزامه بحمل وسيلة المراقبة وعدم العبث بها طوال فترة المراقبة حسب الفقرة الأولى من (المادة العاشرة).
2. التزام وسيلة المراقبة:
فصل المشرع الإماراتي بموجب نص (المادة العاشرة) من قرار مجلس الوزراء فيما يتعلق بشأن تنفيذ المراقبة الإلكترونية التزامات الخاضع للمراقبة الإلكترونية إلى عدة التزامات أولها نظرًا لأهميتها، بل هي أساس المراقبة؛ هو التزام المحكوم عليه الموضوع تحت المراقبة الإلكترونية بأن «...يحمل وسيلة المراقبة طوال فترة الوضع تحت المراقبة».
وعليه نلاحظ أن النص عبر بالتزام المحكوم عليه بوسيلة المراقبة بقوله: «يحمل» مما يدل على عظم وثقل الالتزام، فهي وإن كانت في حقيقتها عبارة عن سوار إلكتروني لا يمثل الوزن أو العبء الثقيل الذي يتحمل لفظه قول
(1) حقاص، أسماء، 2019، نظام الوضع تحت المراقبة الإلكترونية، المجلد 5، العدد الأول، ص 53. عبيد، أسامة حسنين، مرجع سابق، ص68، سالم، عمر، مرجع سابق، ص 155، زاهر، أحمد فاروق، مرجع سابق، 330.
الإلكترونية، أن تضمنه أمرها بإلزامه بأي من التدابير الجنائية المنصوص عليها في المادتين 110 (البندان 1، 2)، 122، من قانون العقوبات».
وباستقراء هذين النصين نجد أن نص المادة (110) من قانون العقوبات المعدل بموجب بالقانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2016م يرد نصه على أن: «التدابير المقيدة للحرية هي:
1. حظر ارتياد بعض المحال العامة.
2. منع الإقامة في مكان معين.
3. المراقبة.
4. الخدمة المجتمعية.
5. الإبعاد عن الدولة».
ولكن بالعودة إلى نص المادة (371) إجراءات نجد أنه خصص البندين (1، 2) فقط وهو ما يحسب للمشرع الإماراتي في دقة الصياغة؛ لما ظهر بالنص وجود تدبير المراقبة في البند (3) منه.
على حين عندما توجهنا قبل نص المادة (122) من قانون العقوبات الإماراتي الذي ذكره قانون الإجراءات وجدناه يقرر تدابير سالبة للحقوق يمكن للمحكمة أن تضيفها بالحكم الصادر بالمراقبة الإلكترونية، وهي تدابير متنوعة قادحة في الحرية والعيش؛ لاشتمالها على سلب حقوق يمارسها الشخص بشكل مستمر يعد منعه إياها من باب العقاب ولو كانت بمفردها، فما بالنا وهي مجرد إضافة على العقاب؟! فلا بد أن وقعها أشد وألمها يزيد
الخاتمة
أظهر البحث أن كلًا من المنظم السعودي والمشرع الإماراتي يسعيان بخطى واثقة نحو مكافحة الجريمة بشكل عام، والعمل على إعادة تأهيل المحكوم عليهم بصورة قانونية ودية ذات طابع اجتماعي وأمني قوي، من خلال اتباع تنفيذ العقوبات البديلة التي تضمن تحقيق غرض العقاب بالإيلام، وفي ذات الوقت تحقق الردع العام والخاص معًا بصفة خاصة عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ العقوبات، كما في استخدام السوار الإلكتروني في المراقبة الإلكترونية، بحسب الحالات والضوابط التي وضعها كل من المنظم السعودي والمشرع الإماراتي كل بنصه.
النتائج:
1. العقاب بالمراقبة الإلكترونية كبديل ينطبق عليه مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في النظام السعودي والقانون الإماراتي.
2. اتفق المشرع الإماراتي مع المنظم السعودي في أن هناك أهمية كبرى لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ العقوبات.
3. اتفق المشرع الإماراتي مع المنظم السعودي في مناسبة السوار الإلكتروني كنموذج للذكاء الاصطناعي في تنفيذ العقوبات.
4. اتفق المشرع الإماراتي مع المنظم السعودي في أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي كالسوار الإلكتروني مما يساعد في تنفيذ العقوبات على إعادة
التوازن بين الصالح العام من جهة، وصالح المجني عليه والمحكوم عليه من جهة أخرى.
5. اتفق المشرع الإماراتي مع المنظم السعودي في إثبات أن السوار الإلكتروني فاعليته في تخفيف العبء عن السجون في تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية.
6. اختلف المشرع الإماراتي مع المنظم السعودي فيما أظهرته النصوص من سلطة القاضي في تقدير إمكانية استخدام السوار الإلكتروني في تنفيذ العقوبات خارج السجون.
7. للمحكوم عليه الحق في طلب إلغاء المراقبة الإلكترونية واستبدال العقوبة حسب نص مشروع النظام؛ مما يجعل النص السعودي أوضح وأكثر مرونة من النص الإماراتي.
8. اتفق المشرع الإماراتي مع المنظم السعودي في إلغاء المراقبة الإلكترونية عندما يثبت ضررها على صحة أو أسرة، أو سلامة المحكوم عليه.
9. للمحكوم عليه طلب إلغاء الوضع تحت المراقبة الإلكترونية؛ نظرًا لما قد يصيبه استخدام الذكاء الاصطناعي من أذى يلحق بجسده أو قواه العقلية أو صحته.
التوصيات:
2. أهمية اعتماد السوار الإلكتروني وسيلة لتنفيذ العقوبات.
3. توعية المحكوم عليهم ببدائل العقوبات.
4. تدريب وتهيئة رجال السلطة العامة والنيابة بما تكفله العقوبات البديلة عن طريق الذكاء الاصطناعي من حقوق وحريات وكيفية التنفيذ والمتابعة.
المقترحات:
1. نقترح اعتماد مشروع العقوبات البديلة السعودي في شكل نظام أكثر تفصيلًا يشمل ما فصلناه من ضوابط إقرار المراقبة الإلكترونية، والتزامات المحكوم عليه فيها.
2. عدم النص على استبدال الجلد بصفة عامة في النظام السعودي بإقرار عقوبة بديلة له كما ظهر في المشروع؛ لما لاختلاف الغرض الذي يحققه الجلد عن المراقبة الإلكترونية على سبيل المثال، ونرى أن تعدل عقوبة الجلد في الأنظمة التعزيرية إلى عقوبة زيادة في مدة السجن بكل نص على استقلال حسب الجريمة أو حذفها دون بديل إذا كانت مقترنة بعقوبة ترد على الحرية بذات النص.
11. زاهر، أحمد فاروق، (2011)، دور الوسائل التكنولوجية في تنفيذ الجزاءات الجنائية -المراقبة الإلكترونية الثابتة والمتحركة، مجلة الفكر القانوني والاقتصادي، جامعة بنها، مصر.
12. خبابة، عبد الله- جباري، عبد الوهاب، (2010)، النظم الخبيرة ونظم دعم القرار كمدخل لاتخاذ القرار في المؤسسة، http://iefpedia.com/arab/wp-content/uploads/pdf.
13. آل سليمان، مبارك بن سعد، (2010)، مقدمة عن النظم الخبيرة وخطوات تصميمها، الندوة العلمية حول النظم الخبيرة في مكافحة الحرائق في المنشآت المدنية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
14. الأنصاري، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، (د. ط)، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.
15. سالم، عمر، (2000)، المراقبة الإلكترونية طريقة حديثة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية خارج السجن، دار النهضة العربية، القاهرة.
16. سالم، عمر، (2013)، مظاهر استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال القانون الجنائي، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة.
17. سعود، أحمد، (2018)، المراقبة الإلكترونية كبديل للعقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة، جامعة الشهيد محمد لخضر الوادي مجلة العلوم القانونية والسياسية، الجزائر، المجلد 9، العدد3.
18. شلابي، عمار- بونور، جهاد، (2012)، الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة، الملتقى الوطني العاشر حول أنظمة المعلومات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ودورها في صنع قرارات المؤسسة الاقتصادية، جامعة سكيكدة، الجزائر.
19. صدراتي، نبيلة، (جوان 2018)، الوضع تحت المراقبة الإلكترونية كنظام جديد لتكييف العقوبة، مجلة الدراسات والبحوث القانونية، العدد التاسع.
20. طلبي، ليلى، (2017)، الوضع تحت المراقبة الإلكترونية، مجلة العلوم الإنسانية، عدد 47، مجلد،
21. عبد الرحمان خلفي (2015)، العقوبات البديلة، دراسة فقهية تحليلية تأصيلية مقارنة، الطبعة الأولى، المؤسسة. الحديثة للكتاب، لبنان.
22. العنتلي، جاسم محمد راشد الخديم، (2000)، بدائل العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، كلية الشرطة، أبو ظبي.
23. العبدولي، أحمد فهم أحمد، (2015)، تنفيذ العقوبة السالبة للحرية عن طريق المراقبة الإلكترونية في الفكر العقابي الحديث، أكاديمية شرطة دبي.
24. عثامنية، أمينة، (2019)، المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي، ط1، كتاب جماعي يصدر عن المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين، ألمانيا.
25. عبيد، أسامة حسنين، (2009)، المراقبة الجنائية الإلكترونية - دراسة مقارنة، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة.
26. العبيدي، نبيل، (2015)، أسس السياسة العقابية في السجون ومدى التزام الدولة بالمواثيق الدولية، ط1، دراسة معمقة في القانون الجنائي، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة .
27. ابن فرحون، برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن شمس الدين أبى عبد الله محمد، 1301هـ، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ط1، بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية.
28. القاضي، رامي متولي، (2017)، توظيف التقنيات الحديثة في مجال السياسة العقابية السوار الإلكتروني نموذجًا، مجلة الفكر الشرطي، مركز بحوث الشرطة - القيادة العامة لشرطة الشارقة، المجلد (26)، العدد (103).
29. ابن القيم، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، 1407هـ/ 1987م، أعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت.
30. كامل، شريف سيد، (2010)، المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوي- دراسة مقارنة، ط2، دار النهضة العربية، القاهرة.
31. مختارية، بو يزيدي، (2016)، المراقبة الإلكترونية ضمن السياسة العقابية الحديثة، مجلة الدراسات الحقوقية، المجلد 3، العدد 2، جامعة مولاي الطاهر سعيدة.
32. المرغنياني، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني، الهداية في شرح بداية المبتدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.
33. الماوردي، الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري (د. ت)، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، ط1، مطبعة الحلبي، مصر.
34. المتوكل، عبد الإله، (2018)، تساؤلات حول آفاق استعمال السوار الإلكتروني في التشريع الجزائي المغربي، المجلة الإلكترونية للأبحاث القانونية، العدد2.
35. نور الدين، مزياني - صالح، بلاسكة، (2012)، مساهمة الأنظمة الخبيرة في تقييم أداء المؤسسة، الملتقى الوطني العاشر حول أنظمة المعلومات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ودورها في صنع قرارات المؤسسة الاقتصادية، جامعة سكيكدة، الجزائر.
36. ابن نجيم، زين العابدين بن إبراهيم، (1419هـ/1999م)، الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنفية النعمان ط1، بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية.
37. الوليد، ساهر إبراهيم، (يناير 2013)، مراقبة المتهم إلكترونيًا كوسيلة للحد من مساوئ الحبس الاحتياطي، دراسة تحليلية، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الإسلامية، غزة، المجلد الحادي والعشرون، العدد الأول.